عروض الشغلعروض الشغل بتونس

الخصوصية في عالم الإنترنت: هل يمكن الوثوق في جوجل و فيسبوك و غيرها؟

الخصوصية في عالم الإنترنت: هل يمكن الوثوق في جوجل و فيسبوك و غيرها؟

بالتأكيد لديك حسابات على جوجل و فيسبوك وربما أمازون – والذي يمتلك متجر سوق الشهير في الوطن العربي بالمناسبة، هذه الحسابات تستخدمها في البحث عن المعلومات وحفظها والتواصل مع الآخرين وشراء ما تحتاجه من الإنترنت.

والسؤال هنا: هل يمكننا الوثوق في هذه الشركات؟ هل حقاً عندما تعطيك جوجل مساحة 15 GB من التخزين على Google Drive بالمجان فهي تهتم لك؟

أو عندما يسمح لك فيسبوك بمراسلة من تريد من أصدقائك في أي وقت وفي أي مكان في العالم… فهو يريدك حقاً أن تتواصل مع الناس وأن يعم السلام والتواصل والمحبة في العالم؟

أو عندما تُقدم لك شركة أمازون منتجات رائعة الجودة بأسعار تكاد تساوي تكلفة صناعتها، وتُرسلها لك في أسرع وقت ممكن… فهي حقاً تريد أن توفر لك المال وألا يخدعك التجار الآخرين؟

أو عندما تبيع لك شركة آبل هاتف الآيفون بثمن مكلف جداً، ذلك لأنها تقول أنها تحميك وتحافظ على خصوصيتك عبر الإنترنت بكل الطرق الممكنة.

11 1 - الخصوصية في عالم الإنترنت: هل يمكن الوثوق في جوجل و فيسبوك و غيرها؟

هذه الأسئلة وغيرها هي ما سنتحدث عنه اليوم والتي تدور حول الخصوصية على الإنترنت.

هذا الموضوع يمثل واحد من أخطر المشكلات التي تواجه الإنسان في العصر الحالي، والتي ربما تهدد حياته ومستقبله بل و وجوده على هذا الكوكب، ومع هذا فإن الكثير من الناس لا يعلمون عنها الكثير.

من أجل ذلك أريدك أن تُبدي اهتماماً وتركيزاً لكل ما ستكتشفه في الدقائق القادمة، لأنك ستجد حقائق ومعلومات في الكثير من المجالات منها:

  • دراسة سلوك المستهلك وما تفعله الشركات لاستغلال كل شيء عنك.
  • أهم عناصر التسويق التي تعتمد عليها كبرى شركات العالم.
  • كيف تخدعك الكثير من الشركات بما تقدمه من منتجات.
  • الفرق بين المستخدمين والعملاء.
  • كيف يتم تتبعك على الإنترنت.
  • الحرية على الإنترنت و تشكيل وعي عامة الناس.

هذا بخلاف بعض النصائح والإرشادات عن كيفية حماية نفسك وصحتك و حريتك على الإنترنت، وذلك حتى لا تقع فريسة سهلة لكل من يريد استغلالك.

من هو العميل الحقيقي لأي شركة؟

عندما تستمع إلى خطاب أي رئيس تنفيذي (CEO) لأي شركة وهو يتحدث عن سبب نجاحها في السوق ستجده يقول “الاهتمام بالعملاء يأتي في المقام الأول”.

هذه المقولة ستجدها مُكررة في أي حديث أو مقابلة مع أشهر الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات العالم مثل جوجل و فيسبوك و أمازون وآبل.

ولكن فكر معي قليلاً، من هو العميل (Customer) الذي يتحدثون عنه في هذه المقابلات؟ هل هو أنت أم شخصاً آخر؟

أنا وأنت نعلم جيداً أن كلمة عميل تعني الشخص الذي يدفع مقابل الخدمة، فهو الذي يُدر على الشركة أرباحاً، ولهذا تعمل الشركة على إرضائه وتوفير كل ما يحتاج إليه.

الآن دقق النظر جيداً في شركة مثل جوجل أو فيسبوك، إن فعلت ستجد أن العميل الحقيقي هو المُعلن، الشخص الذي يدفع المال مقابل التسويق لما يريد فهذه هي الخدمات التي تبيعها.

هذا هو العميل الذي تحاول هذه الشركات خدمته وتوفير كل ما يريد وليس أنت، فأنت مجرد مُستخدم تسمح لك هذه الشركات باستخدام خدماتها مجاناً حتى تستغلك في توفير خدمات الإعلانات لعملائها الحقيقيين.

ما هي الخصوصية عبر الإنترنت؟

الخصوصية عبر الإنترنت باختصار شديد هي حماية بياناتك الشخصية أثناء تصفح المواقع والتطبيقات المختلفة على الإنترنت، وهو واجب على كل الخدمات التي تتعامل معها.

فمثلاً شركة الإنترنت التي تتعامل معها مسؤولة عن حماية بياناتك، وألا يعرف أي شخص ما الذي تفعله على الإنترنت، ومثال آخر البنوك الإلكترونية التي يجب أن تحمي بياناتك البنكية وألا يطلع عليها أي شخص غيرك.

لهذا السبب لا يوجد تقريباً أي موقع على الإنترنت يظهر في نتائج أي محرك بحثي وإلا و ستجده يحتوى على صفحة “سياسة الخصوصية”، لكي تشرح لك ما الذي يفعله ذلك الموقع فيما يخص بياناتك التي يحصل عليها.

أهم عناصر الخصوصية عبر الإنترنت

دعني أعرض لك أهم عناصر الخصوصية التي ستجعلك تفهم جيداً حجم وخطورة هذا الموضوع مع بعض الأمثلة العملية.

 

1- البيانات المباشرة

البيانات المباشرة هي تلك البيانات التي تُعطيها بنفسك للموقع أو الخدمة التي تتعامل معها مثل:

  • اسم المستخدم وكلمة المرور.
  • بريدك الإلكتروني.
  • موقعك الجغرافي (Ip Address).
  • بياناتك شخصية مثل الصور أو الملفات التي تقوم برفعها على الموقع.
  • بيانات بطاقة الإئتمان التي استخدمتها.

تلك البيانات المباشرة هي أبسط صورة من صور الخصوصية عبر الإنترنت، ولكن مع الأسف الكثير من الشركات بسبب سياسات الخصوصية الخاصة بهم لا يتحملون المسؤولية الكاملة عن هذه البيانات.

فكم مرة سمعت عن تسريب حسابات الكثير من مستخدمي حسابات فيسبوك، والتي كان يتم بيعها علنياً في مواقع الـ Deep Web، وأيضاً تسريب صور ومشاهير هوليوود من على خدمة ICloud الخاصة بشركة آبل منذ عدة سنوات.

فإن نظرت إلى صفحات سياسة الخصوصية لهذه الشركات… ستجد أنها تنص أنها غير مسؤولة عن حماية بياناتك خصوصاً في حال قصور السيرفرات أو التعرض للهجوم عبر الإنترنت (Cyber Attack).

ولهذا السبب ستجد أغلب إن لم يكن كل سياسات الخصوصية وشروط الاستخدام للشركات والمواقع المختلفة معقدة جداً، ويكاد لا يفهمها أي شخص حتى المحامين والمتخصصين.

فلعلك تابعت جلسة الإستماع التي أقامها مجلس الشيوخ الأمريكي مع mark zuckerberg مؤسس فيسبوك في منتصف عام 2018، وهذا في ضوء فضيحة Cambridge Analytica الشهيرة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock